أهلاوي الجنوب
10-31-2009, 08:05 AM
سعودي في جامعة قطر
تعد عضوية هيئة التدريس الجامعية أفضل وأشرف وأرفع الوظائف لأي إنسان في أي دولة في العالم.
وليس أدل على ذلك من عودة أكثر الرؤساء والوزراء في العالم ـ عدا العالم العربي ـ بعد الانتهاء من مناصبهم الرئاسية إلى عضوية هيئة التدريس الجامعية فقط؛ باعتبارها فوق كرسي الرئاسة ولا تؤثر إطلاقاً في مكانتهم في نفوس الشعب.
ويعتبر الوطن العربي بمؤخرة العالم في الاحتفاء بهذه الوظيفة، وعدم الاهتمام بشاغليها؛ باعتبارهم ليس لهم أي تأثير في الحياة ـ ويشهد بذلك الواقع ـ..
وتأتي المملكة في مؤخرة الدول العربية احتفاءً بتلك الوظيفة لعدة مؤشرات منها:
1ـ قيام عضوية هيئة تدريس جامعاتها على التعاقد؛ منذ تأسيس أول جامعة سعودية في أوائل الثمانينات الهجرية وإلى اليوم؛ بحجة انعدام طلبة العلم السعوديين المؤهَّلين لهذه الوظيفة، وهي حجة تمهيدية للمؤشر الثاني.
2ـ اختيار عضو هيئة التدريس بالمنهجية (الفئوية)التي تقوم على العائلية والمخملية ووجود المسندة الظهرية..!! ولن أشرح هذه المصطلحات ليقيني أنها مفهومة.
3ـ شيوع البطالة بين طلبة العلم في المملكة لدرجة أنَّ هذه الوظيفة لن تجدها في أي قائمة طالب علم عاطل؛ لأنه يعدّها كالعنقاء أو الخل الوفي.
وأختم بقصة واقعية حدثت لي شخصياً كآخر مؤشِّر يدل على تراجع المملكة الكبير في الاحتفاء بوظيفة (عضو هيئة التدريس) الجامعية.. فقد كنتُ مدعواً لحضور أحد الصوالين الأدبية التي يقوم عليها أحد عمداء كليات جامعة طيبة طيِّبة الذكر, وأثناء المناقشات بين ضيوف الصالون كنت أناقش عضوا عربياً من أعضاء هيئة تدريس إحدى كليات جامعة طيبة النظرية، قال لي: هل الأخ دكتور .. قلت نعم. لكن ليس بعد!!. قال: ولماذا لا تشاركنا عضوية هيئة التدريس؟ قلت له ـ مازحاًـ : لقد تقدمت لجامعة قطر وتم قبولي عضوا في هيئة تدريسها. فتملكه الاستغراب ..جامعة قطر !! قلت: نعم. قال سبحان الله يرزقنا في بلادكم ويرزقكم أنتم في بلادٍ أخرى!!. قلت: لله الأمر من قبل ومن بعد.
بقي أن أقول أن أكثر ضيوف ذلك الصالون الأدبي كانوا من المتعاقدين العرب المتخصصين في تخصصات نظرية يعدُّ أكثر متخصِّصيها من السعوديين عاطلون.
لكنهم لايسألون الناس إلحافاً.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
نمر السحيمي
كاتب وإعلامي سعودي
تعد عضوية هيئة التدريس الجامعية أفضل وأشرف وأرفع الوظائف لأي إنسان في أي دولة في العالم.
وليس أدل على ذلك من عودة أكثر الرؤساء والوزراء في العالم ـ عدا العالم العربي ـ بعد الانتهاء من مناصبهم الرئاسية إلى عضوية هيئة التدريس الجامعية فقط؛ باعتبارها فوق كرسي الرئاسة ولا تؤثر إطلاقاً في مكانتهم في نفوس الشعب.
ويعتبر الوطن العربي بمؤخرة العالم في الاحتفاء بهذه الوظيفة، وعدم الاهتمام بشاغليها؛ باعتبارهم ليس لهم أي تأثير في الحياة ـ ويشهد بذلك الواقع ـ..
وتأتي المملكة في مؤخرة الدول العربية احتفاءً بتلك الوظيفة لعدة مؤشرات منها:
1ـ قيام عضوية هيئة تدريس جامعاتها على التعاقد؛ منذ تأسيس أول جامعة سعودية في أوائل الثمانينات الهجرية وإلى اليوم؛ بحجة انعدام طلبة العلم السعوديين المؤهَّلين لهذه الوظيفة، وهي حجة تمهيدية للمؤشر الثاني.
2ـ اختيار عضو هيئة التدريس بالمنهجية (الفئوية)التي تقوم على العائلية والمخملية ووجود المسندة الظهرية..!! ولن أشرح هذه المصطلحات ليقيني أنها مفهومة.
3ـ شيوع البطالة بين طلبة العلم في المملكة لدرجة أنَّ هذه الوظيفة لن تجدها في أي قائمة طالب علم عاطل؛ لأنه يعدّها كالعنقاء أو الخل الوفي.
وأختم بقصة واقعية حدثت لي شخصياً كآخر مؤشِّر يدل على تراجع المملكة الكبير في الاحتفاء بوظيفة (عضو هيئة التدريس) الجامعية.. فقد كنتُ مدعواً لحضور أحد الصوالين الأدبية التي يقوم عليها أحد عمداء كليات جامعة طيبة طيِّبة الذكر, وأثناء المناقشات بين ضيوف الصالون كنت أناقش عضوا عربياً من أعضاء هيئة تدريس إحدى كليات جامعة طيبة النظرية، قال لي: هل الأخ دكتور .. قلت نعم. لكن ليس بعد!!. قال: ولماذا لا تشاركنا عضوية هيئة التدريس؟ قلت له ـ مازحاًـ : لقد تقدمت لجامعة قطر وتم قبولي عضوا في هيئة تدريسها. فتملكه الاستغراب ..جامعة قطر !! قلت: نعم. قال سبحان الله يرزقنا في بلادكم ويرزقكم أنتم في بلادٍ أخرى!!. قلت: لله الأمر من قبل ومن بعد.
بقي أن أقول أن أكثر ضيوف ذلك الصالون الأدبي كانوا من المتعاقدين العرب المتخصصين في تخصصات نظرية يعدُّ أكثر متخصِّصيها من السعوديين عاطلون.
لكنهم لايسألون الناس إلحافاً.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
نمر السحيمي
كاتب وإعلامي سعودي